عقوبة قتل المؤمن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إن في جهنم وادياً يقال: سعيراً إذا فتح ذلك الوادي ضجت النيران منه، أعده الله تعالى للقتالين)(46).
وعن الصادق (عليه السلام) قال: (أوحى الله إلى موسى بن عمران قل للملأ من بني إسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، من قتل منكم نفساً في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه)(47).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في قول الله حكاية عن أهل النار: (ربنا أرنا اللذين أضلاّنا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين).
قال: (إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه، لأن هذا أول من عصى من الجن، وهذا أول من عصى من الإنس)(48).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (سفك الدماء بغير حقها يدعو إلى حلول النقمة وزوال النعمة)(49).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (ما عجت الأرض إلى ربها كعجتها من دم حرام يسفك عليها)(50).
وعنه (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال: (لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)(51).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (يأتي المقتول بقاتله يشخب دمه في وجهه، فيقول الله: أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثاً فيأمر به إلى النار)(52).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أول ما ينظر الله بين الناس يوم القيامة الدماء)(53).
وعن ابن عباس قال: سمعت (صلّى الله عليه وآله) النبي يقول: (يأتي المقتول يوم القيامة معلقاً رأسه بإحدى يديه، ملبتباً قاتله بيده الأخرى، تشخب أوداجه دماً حتى يرفعا إلى العرش، فيقول المقتول لله تبارك وتعالى: ربّ هذا قتلني فيقول الله عز وجل للقاتل: تعست، فيذهب به إلى النار)(54).
وعنه (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: (ولا يقتل القاتل حين يقتل وهو مؤمن)(55).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أبغض الناس إلى الله: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم إمرئ بغير حق ليهريق دمه)(56).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن)(57).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أول ما يقضي يوم القيامة الدماء)(58).
وعن أيوب بن نوح، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (خمسة لا تطفأ نيرانهم ولا تموت أبدانهم: رجل أشرك، ورجل عق والديه، ورجل سعى بأخيه إلى السلطان فقتله، ورجل قتل نفساً بغير نفس، ورجل أذنب ذنباً وحمل ذنبه على الله عز وجل)(59).
وعن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: كنا عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم غدير خم ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه (صلّى الله عليه وآله) فقال: (لعن الله من ادعى إلى غير أبيه، ولعن الله من تولى الى غير مواليه، والولد للفراش، وليس للوارث وصية، وقد سمعتم مني ورأيتموني، إلا من كذب عليَّ متعمداً فليتبوء مقعده من النار، ألا إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا)(60).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه خطب لما أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: (أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله ـ إلى أن قال ـ سباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه)(61).
وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنه أتي بقتيل وجد في دور الأنصار فقال: هل يعرف؟ قالوا نعم يا رسول الله، قال: (لو أن الأمة اجتمعت على قتل مؤمن لأكبها الله في نار جهنم)(62).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (من أعان على قتل مســـلم ولو بــــشطر كلمة، جاء يوم القيامة وهو آيـــس من رحمة الله)(63).
وعن أبي سعيد الخدري قال: وجد قتيل على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فخرج مغضباً حتى رقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يقتل رجل من المسلمين لا يدري من قتله؟ والذي نفسي بيده لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم الله في النار، والذي نفسي بيده لا يجلد أحـــد أحــــداً إلا جلــــد غداً في نــــار جهنم مثله) الحديث(64).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (لو أن أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله جميعاً في النار)(65).
وعن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (إن العبد يحشر يوم القيامة وما يدمى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقول له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا ربَّ إنك قبضتني وما سفكت دماً، قال: بلى سمعت من فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه)(66).
وفي رواية: إن الخوارج لما خرجوا من (الحرور) استعرضوا الناس فقتلوا العبد الصالح عبد الله بن خباب بن الأرت عامل علي (عليه السلام) على النهروان على شط النهر فوق خنزير وذبحوه وقالوا: ما ذبحنا لك ولهذا الخنزير إلا واحداً، وبقروا بطن زوجته وهي حامل، وذبحوها، وذبحوا طفله الرضيع فوقه فأخبروه (عليه السلام) بذلك، إلى أن قال: فرجع (عليه السلام) إلى النهروان واستعطفهم فأبوا إلا قتاله واستنطقهم بقتل ابن خناب فأقروا كلهم كتيبة بعد كتيبة، وقالوا لنقتلنك كما قتلناه، فقال (عليه السلام): والله لو أقر أهل الدنيا كلهم بقتله هكذا وأنا اقدر على قتلهم به لقتلتهم ـ الخبر(67).
أقول: الظاهر أن المراد اشتراكهم في ذنب القتل.
وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)، إنه تلا هذه الآية: (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (البقرة: 61).
فقال: (والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلاً واعتداءً ومعصية)(68).
وعن رفاعة النحاس قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): (يا رفاعة ألا أحدثك بأشد أهل النار عذاباً؟) قلت: بلى، قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة)(69).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، ولكل داخل في باطل إثمان: إثم الرضا به، وإثم العمل به)(70).
وقال (عليه السلام): (من أعان على مؤمن فقد برئ من الإسلام)(71).
وعن علي (عليه السلام) قال: (أبغض الخلق إلى الله عز وجل من جرد ظهر مسلم بغير حق)(72).
وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول، وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب، ومن أنزله وعن الرسول، ومن أرسله على حين فترة من الرسل وطول محنة من الأمم وانبساط من الجهل ـ إلى أن قال ـ: والدنيا متهجمة في وجوه أهلها مكفهرة مدبرة غير مقبلة ثمرها الفتنة، وطعامها الجيفة، وشعارها الخوف، ودثارها السيف، مزقتهم كل ممزقه وقد أعمت عيون أهلها، وأظلت عليها أيامها قد قطعوا أرحامهم، وسفكوا دمائهم، ودفنوا في التراب المؤوذة بينهم من أولادهم، يختارون دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثواباً ولا يخافون والله منه عقاباً حيهم أعمى يحس وميتهم في النار مبلس) (الخطبة).
وعن علي بن إبراهيم في قوله تعالى: (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) (التكوير: 8 ـ 9).
قال: (كانت العرب يقتلون البنات للغيرة، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموؤدة بأي ذنب قتلت؟)(73).
وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال: (أكبر الكبائر أن تجعل لله أنداداً وهو خلقكم، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ـ الخبر)(74).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قلت لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): أي ذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله شريكاً)(75).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والقاتل في الحرم، والقاتل بذحل الجاهلية)(76).
وعن علي بن إبراهيم في تفسيره قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً) (النساء: 93).
قال (عليه السلام): (من قتل مؤمناً على دينه لم تقبل توبته، ومن يقتل نبياً أو وصي نبي فلا توبة له لأنه لا يكون مثله فيقاد به، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلاً من المسلمين على أنه مسلم، فإذا دخل في الإسلام محاه الله عنه لقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (الإسلام يجبّ ما كان قبله)).
أي يمحو، لأن أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله، فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه فأما قول الصادق (عليه السلام): (فليست له توبة).
فإنه عنى من قتل نبياً أو وصياً فليست له توبة لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء، وبالأوصياء إلا الأوصياء، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضاً، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به وقاتلهما لا يوفق للتوبة)(77).
وروى محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب قال: كان الزهري عاملاً لبني أمية فعاقب رجلاً فمات الرجل من العقوبة، فخرج هائماً وتوحش ودخل إلى غار فطال مقامه تسع سنين، وحج علي بن الحسين (عليه السلام) فأتاه الزهري، فقال له علي بن الحسين (عليه السلام) إني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة إلى أهله وأخرج إلى أهلك ومعالم دينك، فقال له: فرّجت عني يا سيدي، الله أعلم حيث يجعل رسالته ورجع إلى بيته فلزم علي بن الحسين (عليه السلام) وكان يُعد من أصحابه(78).من قناة الجزيرة:
قتل العميل:
إبراهيم زيد الكيلاني: بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن الذين يتعاون مع العدو المحتل لوطنه خائن وعميل وجاسوس يقدم له المعلومات عن المجاهدين وأفتى العلماء بقتل الجاسوس ولكن لا يجوز قتله إلا بعد التثبت من خيانته والتثبت من عمالته لا يجوز قتله على الشبهة أو الإشاعة..
عبد الصمد ناصر: هنا فضيلة الشيخ لا يجوز قلت أفتوا بحرمة دمه..
إبراهيم زيد الكيلاني: لا يجوز قتله على الشبهة لكن إذا ثبت..
عبد الصمد ناصر: نعم ولكن مَن له الحق في قتله؟
إبراهيم زيد الكيلاني: الحاكم أو قيادة المجاهدين..
عبد الصمد ناصر: وليس كل فرد له الحق أن ينفذ القصاص فيه؟
إبراهيم زيد الكيلاني: نعم..
عبد الصمد ناصر: طيب بخصوص صلاح صادق سؤال صلاح صادق..
إبراهيم زيد الكيلاني: والله الأخ صلاح أنا أدعو إلى قمة تضم زعماء أهل السنة وزعماء أهل الشيعة من إيران ومن الدول العربية لحلف سني شيعي في مواجهة الحلف الأميركي الصهيوني للمحافظة على الإسلام والأرض والوطن والمقدسات وهذه مسؤولية أمام الله والتاريخ تنتظره هناك حلف أميركي صهيوني..
عبد الصمد ناصر: طيب دكتور..
إبراهيم زيد الكيلاني: وهناك مَن يريد أن يجعل القوس السني والهلال الشيعي ويحول المعركة بدلا أن تكون مع اليهود ومع المحتل لفلسطين والمحتل للعراق تصير بين السنة والشيعة هذه تبقى مصيبة..
عبد الصمد ناصر: طيب قبل قليل كان معنا عطابة من الجزائر وعلى ذكر الجزائر نتذكر ما وقع من أحداث دامية فيها والتواصل إلى ما يسمى بالمصالحة الوطنية لكن السؤال هنا طبعا أنا لا أتحدث عن الجزائر فقط ولكن في كثير من الدويلات قد تحدث فيها مواجهات داخلية آلية تنتهي أحيانا بمصالحة أو العفو العام هل هذه المصالحة والعفو العام يسقطان القصاص الفردي دكتور وحقوق الأفراد بتعبير آخر الحق العام هل يمكن أن يسقط الحق الفردي؟
إبراهيم زيد الكيلاني: هذا أمر يرجع إلى السياسة الشرعية لأن القصاص الغاية منه حفظ الأمن فإذا كان رأى ولي الأمر أن هذا العفو العام سيؤدي إلى حقن الدماء وإلى أن يترك المقاتلون سلاحهم بدل أن يعتدوا على حرمات الناس أن يرجعوا إلى القانون والنظام فولي الأمر بسياسته الشرعية يقدر المصالح والمفاسد ويغلب المصلحة على المفسدة..
عبد الصمد ناصر: نعم أحد أبرز الأسباب التي ربما تتيح للبعض استباحة الدماء في العراق ويتخذونها ذريعة لإباحة الدماء في العراق وفلسطين وغيرها ما يسمى بين قوسين بالعمالة هنا نتحدث عن العمالة نسأل أيضا عن ضابط العمالة وهل فعلا هي سبب لاستباحة الدم؟
إبراهيم زيد الكيلاني: يقول الله تعالى في كتابه العظيم {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ} لا شك أن العملاء الذين قدموا المعلومات لليهود فقتلوا أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي ويحيى عياش وكل يوم يقدم لا شك أن هؤلاء خونة لكن يجب أن نتثبت {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} ولا شك أن الأجهزة الاستخبارية للسلطة أو لحماس أو للحكومة لا شك أن لها قدرة على الوصول إلى هؤلاء أو محاكمتهم ثم تنفيذ حكم الله فيهم..
عبد الصمد ناصر: نعم يعني رد أو عطف على جوابك بخصوص بأن الحاكم هو الذي يتولى مسألة القصاص هنا سؤال من أحد السادة المشاهدين عبر الإنترنت يسأل كيف أو هل يجوز أن يقوم بالقصاص أصحابه إن لم يقم الحاكم بتنفيذه؟
إبراهيم زيد الكيلاني: لا يجوز لأصحاب الحق أو لأصحاب ولي الدم أن يقوم بتنفيذه إلا عن طريق الحاكم لأن هذا سيكون فوضى ودماء ستؤدي إلى دماء وثأر سيؤدي ثأر..
عبد الصمد ناصر: الحاكم لم ينفذ فضيلة الدكتور؟
إبراهيم زيد الكيلاني: هنا يرجع الأمر إلى أن يرجعوا إلى الله لأن الله هو الذي ينتقم الآن فيه قوانين وضعية في بلادنا قد لا تحكم بالقتل لكن إذا تركنا لولي الدم أن يباشر هو القتل معناها أصبحت البلد ساحة دماء وسيأتي أقرباء القاتل فينتقمون وهكذا فنحن ننظر إلى أمن المجتمع وإلى المصلحة البعيدة ولا ننظر إلى القضايا الفردية..
if (document.all) window.document.body.scrollTop=0; else window.pageYOffset=0; return false; " href="http://www.aljazeera.net/channel/archive/archive?ArchiveId=1035002#" border="0">"
< عقوبة قتل المؤمن:<
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إن في جهنم وادياً يقال: سعيراً إذا فتح ذلك الوادي ضجت النيران منه، أعده الله تعالى للقتالين)(46).
وعن الصادق (عليه السلام) قال: (أوحى الله إلى موسى بن عمران قل للملأ من بني إسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، من قتل منكم نفساً في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه)(47).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في قول الله حكاية عن أهل النار: (ربنا أرنا اللذين أضلاّنا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين).
قال: (إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه، لأن هذا أول من عصى من الجن، وهذا أول من عصى من الإنس)(48).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: (سفك الدماء بغير حقها يدعو إلى حلول النقمة وزوال النعمة)(49).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (ما عجت الأرض إلى ربها كعجتها من دم حرام يسفك عليها)(50).
وعنه (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال: (لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)(51).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (يأتي المقتول بقاتله يشخب دمه في وجهه، فيقول الله: أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثاً فيأمر به إلى النار)(52).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أول ما ينظر الله بين الناس يوم القيامة الدماء)(53).
وعن ابن عباس قال: سمعت (صلّى الله عليه وآله) النبي يقول: (يأتي المقتول يوم القيامة معلقاً رأسه بإحدى يديه، ملبتباً قاتله بيده الأخرى، تشخب أوداجه دماً حتى يرفعا إلى العرش، فيقول المقتول لله تبارك وتعالى: ربّ هذا قتلني فيقول الله عز وجل للقاتل: تعست، فيذهب به إلى النار)(54).
وعنه (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال في حديث: (ولا يقتل القاتل حين يقتل وهو مؤمن)(55).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أبغض الناس إلى الله: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم إمرئ بغير حق ليهريق دمه)(56).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن)(57).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (أول ما يقضي يوم القيامة الدماء)(58).
وعن أيوب بن نوح، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (خمسة لا تطفأ نيرانهم ولا تموت أبدانهم: رجل أشرك، ورجل عق والديه، ورجل سعى بأخيه إلى السلطان فقتله، ورجل قتل نفساً بغير نفس، ورجل أذنب ذنباً وحمل ذنبه على الله عز وجل)(59).
وعن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: كنا عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم غدير خم ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه (صلّى الله عليه وآله) فقال: (لعن الله من ادعى إلى غير أبيه، ولعن الله من تولى الى غير مواليه، والولد للفراش، وليس للوارث وصية، وقد سمعتم مني ورأيتموني، إلا من كذب عليَّ متعمداً فليتبوء مقعده من النار، ألا إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا)(60).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه خطب لما أراد الخروج إلى تبوك بثنية الوداع، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: (أيها الناس إن أصدق الحديث كتاب الله ـ إلى أن قال ـ سباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه)(61).
وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنه أتي بقتيل وجد في دور الأنصار فقال: هل يعرف؟ قالوا نعم يا رسول الله، قال: (لو أن الأمة اجتمعت على قتل مؤمن لأكبها الله في نار جهنم)(62).
وعنه (صلّى الله عليه وآله) قال: (من أعان على قتل مســـلم ولو بــــشطر كلمة، جاء يوم القيامة وهو آيـــس من رحمة الله)(63).
وعن أبي سعيد الخدري قال: وجد قتيل على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فخرج مغضباً حتى رقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يقتل رجل من المسلمين لا يدري من قتله؟ والذي نفسي بيده لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم الله في النار، والذي نفسي بيده لا يجلد أحـــد أحــــداً إلا جلــــد غداً في نــــار جهنم مثله) الحديث(64).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (لو أن أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله جميعاً في النار)(65).
وعن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (إن العبد يحشر يوم القيامة وما يدمى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقول له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا ربَّ إنك قبضتني وما سفكت دماً، قال: بلى سمعت من فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه)(66).
وفي رواية: إن الخوارج لما خرجوا من (الحرور) استعرضوا الناس فقتلوا العبد الصالح عبد الله بن خباب بن الأرت عامل علي (عليه السلام) على النهروان على شط النهر فوق خنزير وذبحوه وقالوا: ما ذبحنا لك ولهذا الخنزير إلا واحداً، وبقروا بطن زوجته وهي حامل، وذبحوها، وذبحوا طفله الرضيع فوقه فأخبروه (عليه السلام) بذلك، إلى أن قال: فرجع (عليه السلام) إلى النهروان واستعطفهم فأبوا إلا قتاله واستنطقهم بقتل ابن خناب فأقروا كلهم كتيبة بعد كتيبة، وقالوا لنقتلنك كما قتلناه، فقال (عليه السلام): والله لو أقر أهل الدنيا كلهم بقتله هكذا وأنا اقدر على قتلهم به لقتلتهم ـ الخبر(67).
أقول: الظاهر أن المراد اشتراكهم في ذنب القتل.
وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)، إنه تلا هذه الآية: (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (البقرة: 61).
فقال: (والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلاً واعتداءً ومعصية)(68).
وعن رفاعة النحاس قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): (يا رفاعة ألا أحدثك بأشد أهل النار عذاباً؟) قلت: بلى، قال: (من أعان على مؤمن بشطر كلمة)(69).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، ولكل داخل في باطل إثمان: إثم الرضا به، وإثم العمل به)(70).
وقال (عليه السلام): (من أعان على مؤمن فقد برئ من الإسلام)(71).
وعن علي (عليه السلام) قال: (أبغض الخلق إلى الله عز وجل من جرد ظهر مسلم بغير حق)(72).
وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول، وأنزل إليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب، ومن أنزله وعن الرسول، ومن أرسله على حين فترة من الرسل وطول محنة من الأمم وانبساط من الجهل ـ إلى أن قال ـ: والدنيا متهجمة في وجوه أهلها مكفهرة مدبرة غير مقبلة ثمرها الفتنة، وطعامها الجيفة، وشعارها الخوف، ودثارها السيف، مزقتهم كل ممزقه وقد أعمت عيون أهلها، وأظلت عليها أيامها قد قطعوا أرحامهم، وسفكوا دمائهم، ودفنوا في التراب المؤوذة بينهم من أولادهم، يختارون دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا، لا يرجون من الله ثواباً ولا يخافون والله منه عقاباً حيهم أعمى يحس وميتهم في النار مبلس) (الخطبة).
وعن علي بن إبراهيم في قوله تعالى: (وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) (التكوير: 8 ـ 9).
قال: (كانت العرب يقتلون البنات للغيرة، فإذا كان يوم القيامة سئلت الموؤدة بأي ذنب قتلت؟)(73).
وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، أنه قال: (أكبر الكبائر أن تجعل لله أنداداً وهو خلقكم، ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ـ الخبر)(74).
وعن عبد الله بن مسعود قال: قلت لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): أي ذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله شريكاً)(75).
وعن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: (إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، والقاتل في الحرم، والقاتل بذحل الجاهلية)(76).
وعن علي بن إبراهيم في تفسيره قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً) (النساء: 93).
قال (عليه السلام): (من قتل مؤمناً على دينه لم تقبل توبته، ومن يقتل نبياً أو وصي نبي فلا توبة له لأنه لا يكون مثله فيقاد به، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلاً من المسلمين على أنه مسلم، فإذا دخل في الإسلام محاه الله عنه لقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (الإسلام يجبّ ما كان قبله)).
أي يمحو، لأن أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله، فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه فأما قول الصادق (عليه السلام): (فليست له توبة).
فإنه عنى من قتل نبياً أو وصياً فليست له توبة لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء، وبالأوصياء إلا الأوصياء، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضاً، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به وقاتلهما لا يوفق للتوبة)(77).
وروى محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب قال: كان الزهري عاملاً لبني أمية فعاقب رجلاً فمات الرجل من العقوبة، فخرج هائماً وتوحش ودخل إلى غار فطال مقامه تسع سنين، وحج علي بن الحسين (عليه السلام) فأتاه الزهري، فقال له علي بن الحسين (عليه السلام) إني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة إلى أهله وأخرج إلى أهلك ومعالم دينك، فقال له: فرّجت عني يا سيدي، الله أعلم حيث يجعل رسالته ورجع إلى بيته فلزم علي بن الحسين (عليه السلام) وكان يُعد من أصحابه(78).
كتبها مازن الشاعر في 12:55 مساءً ::
الاسم: مازن الشاعر
